فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 866

الحجة الثامنة عشرة: أنا لو قدرنا إلهين لكان إما أن يحتاج كل واحد منهما إلى الآخر أو يستغني كل واحد عن الآخر فإن كان الأول كان كل واحد منهما محتاجا وكل [1] محتاج ناقص وكل ناقص لا يكون إلها.

وإن احتاج أحدهما إلى الآخر من غير عكس كان المحتاج ناقصا والمستغني هو الإله.

واعلم أن هذه الوجوه بعضها قطعية وبعضها إقناعية وأما الدلائل السمعية

فالحجة الأولى:

قوله تعالى وَإِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لا إِلهَ إِلّا هُوَ [2] وقال تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وقال: وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ [3] .

الحجة الثانية: قوله تعالى هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ [4] فالأول هو الفرد السابق ولذلك لو قال: أول عبد اشتريته فهو حر فلو اشترى أولا عبدين لم يحنث لأن الأول يجب أن يكون فردا وهذان [5] ليسا بفرد ثم لو اشترى بعد ذلك واحدا لم يحنث أيضا لأن الأول يجب أن يكون سابقا وهذا ليس بسابق فثبت أن الأول هو الفرد السابق فلما وصف اللَّه نفسه بكونه أولا لزم أن يكون فردا سابقا وذلك يقتضي أن لا يكون له شريك.

(1) وكل في الأصل (فكل) .

(2) البقرة: (163) .

(3) النحل: (51) .

(4) الحديد: (3) .

(5) وهذان في (ب) وهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت