الحجة الثالثة [1] : قوله تعالى: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلّا هُوَ [2] .
فالنص يقتضي أن لا يعلم أحد سواه تلك المغيبات ولو كان له شريك لكان عالما بالغيب وكان على خلاف هذا النص.
الحجة الرابعة: أن اللَّه تعالى صرح بكلمة: لا إله إلا اللَّه في سبعة وثلاثين موضعا في كتابه العزيز وكل ذلك يدل على المقصود. [3]
الحجة الخامسة: قوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ [4] حكم بأن كل ما سواه هالك [5] ، وكل ما جاز عليه العدم بعد وجوده لا يكون قديما لأن ما ثبت قدمه امتنع عدمه وما لا يكون قديما لا يكون إلها.
الحجة السادسة [6] : قوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [7] ولو كان له شريك لكان الشريك قادرا على الضر والنفع وذلك خلاف قوله وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ.
(الحجة السابعة) : أنه تعالى استدل في كتابه على صحة التوحيد بثلاثة أوجه: أحدها: قوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا. [8]
والثانية: قوله تعالى: وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْض
(1) الحجة الثالثة من هنا إلى قوله اعلم أن اللَّه تعالى صرح إلخ ساقط من (ب) .
(2) الأنعام: (59) .
(3) على المقصود في (ب) على الوحدانية.
(4) القصص: (88) .
(5) كل ما سواه هالك في (ب) كل ما سواه فهو هالك.
(6) الحجة السادسة من هنا إلى قوله أن من فعل فعلا إلخ ساقط من (ب) .
(7) الأنعام: (17) .
(8) الأنبياء: (22) .