أحدها أن نقول: آلهنا [1] ! أن موسى عليه السلام سأل أجل الأشياء فقال: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [2] وسأل أقل الأشياء فقال: رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ [3] فنحن أيضا نسألك أجل الأشياء وهي خيرات الآخرة وأقلها وهو خيرات الدنيا، فنقول: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً [4] .
إلهنا! يحكى أن رجلا باع جارية ثم ندم فاستحيا أن يظهر هذه الحالة للمشتري ولسائر الناس فكتب في كفه حاجته ورفعها إلى السماء ولم يقل بلسانه شيئا فرأى المشتري في المنام [اللَّه تعالى يقول له] إن فلانا من أوليائي وقلبه مشتغل بهذه الجارية فردها عليه وأجرك علي فلما أصبح الرجل [5] حمل الجارية إليه [6] ورجعها عليه، فلما أراد البائع أن يرد الذهب قال المشتري: إن لهذا [7] الثمن ضامنا هو خير منك. إلهنا! إن كان ذلك البائع ندم على بيع تلك الجارية فنحن ندمنا على بيع [8] الآخرة بالدنيا، وإن كان ذلك البائع قد استحيا من العوذ فنحن من كثرة ذنوبنا نستحيي منك، وإن كان ذلك البائع قد كتب على كفه [9] شيئا
(1) إلهنا ساقط من (ب) .
(2) الأعراف: (143) .
(3) القصص: (24) .
(4) البقرة: (202) .
(5) اصبح الرجل في (أ) فلما أصبح حمل الرجل.
(6) إليه: ساقط من (ب) .
(7) لهذا: في (ب) لذلك.
(8) على بيع: في (ب) على أن بعنا.
(9) على كفه: في (ب) في كفه.