من حاجته [1] ورفعها إلى السماء فجميع أعضائنا مكتوب عليها احتياجنا إلى رحمتك وذلنا بين يديك فههنا فكما ضمنت دين المشتري [2] فاقبل ديننا، وأسقط عنا تبعات أعمالنا، وافعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله يا من لا يشغله شأن عن شأن!
إلهنا! يروى في الخبر [3] أن عليا بن أبي طالب رضي اللَّه عنه كان له مؤذن وكانت له جارية، فقالت الجارية: يا مولاي إن المؤذن [4] يقول لي: إني أحبك، فقال رضي اللَّه عنه: فقولي [5] له أيضا، وأنا أحبك، وانظري ماذا يقول [6] فلما قالت له الجارية ذلك، قال المؤذن لها: أصبر وأصبري [7] حتى يحكم اللَّه بيننا، واستحقر [8] نفسه ولم يرها أهلا للطلب من علي فحكت فقالت الجارية لعلي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه ذلك فطلبه علي رضي اللَّه عنه وزوجها منه.
إلهنا! المؤذن لما استحقر نفسه ولم ير نفسه أهلا لذلك الطلب طلبه علي وأكرمه بها، وأنت العلي الأعلى، وأنت أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، ونحن لا نرى أنفسنا أهلا لطلب رحمتك لحقارة أنفسنا في أعيننا، فلا تحرمنا فيض رحمتك وآثار جودك يا من لا يبرمه إلحاح الملحين!
(1) شيئا من حاجته: في (ب) حاجته.
(2) دين المشتري، في (ب) دين الغرماء.
(3) في الخبر: ساقط من (ب) .
(4) أن المؤذن في (ب) أن هذا المؤذن.
(5) فقولي في (أ) قولي.
(6) وانظري ماذا يقول في (ب) فماذا تريد.
(7) اصبروا واصبري في (ب) فاصبر.
(8) حتى يحكم في (ب) إلى أن يحكم.