إلهنا! يروى [1] أن أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه كان يخافت في صلاته بالليل، ولا يرفع صوته بالقراءة، وكان عمر يجهر في صلاته في الليل [2] ، فسأل رسول اللَّه أبا بكر عن فعله فقال: من أناجيه يسمع كلامي، وسأل عمر فقال: أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان وارضي الرحمن. فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [أبا بكر] حتى يرفع صوته قليلا وأمر عمر حتى يخفض صوته [3] قليلا.
إلهنا! الإيمان فينا كالرسول، والقلب كأبي بكر واللسان مثل عمر، فالقلب يخافت بالذكر مثل أبي بكر واللسان يظهر [خفايا] [4] الذكر مثل عمر، والإيمان يأمر القلب بالزيادة في الفكر ويأمر اللسان بإخفاء الذكر، فوفقنا لما تحب وترضى بفضلك يا أكرم الأكرمين.
فصل [5] ومن العارفين من اختار السكوت عن الكل في النهاية قال صلّى اللَّه عليه وسلم [6] (من عرف اللَّه كل لسانه عن ما سوى اللَّه) أي إلا عن ذكر اللَّه [7] ، ويروى أن الجنيد كان في الكلام فزعق الشبلي وقال: اللَّه، فقال الجنيد: الغيبة حرام. ومعناه:
إنك إن كنت غائبا فذكر الغائب غيبة وإن كنت حاضرا فذكر الاسم في الحضرة
(1) واستحقر من هنا إلى فحكت ساقط من (ب) .
(2) يروى إلخ رواه أحمد (( 109) / (1 ) )من حديث علي والترمذي (( 447 ) )وأبو داود (( 1329 ) )من حديث أبي قتادة والترمذي (( 1330 ) )من حديث أبي هريرة.
(3) يجهر في صلاته في الليل في (ب) يخفضه.
(4) [خفايا] في (أ) (باخفا) والظاهر أن فيه قلبا في (ب) الكلمة ساقطة.
(5) فصل: هذه الكلمة ساقطة من (ب) .
(6) قال صلى إلخ: لم نره فيما لدينا من المراجع.
(7) عن ما سوى إلى عن ذكره اللَّه: ساقط من (ب) .