المحارم) [1] وقال عليه السلام: (اخلص يكفك القليل) ، وعن زيد بن أرقم قال صلّى اللَّه عليه وسلم:
إن اللَّه عهد إلى أن لا يأتيني أحد من أمتي بلا إله إلا اللَّه لا يخلط بها شيئا إلا وجبت له الجنة قالوا يا رسول اللَّه وما الذي يخلط بها؟ قال: حرصا على الدنيا وجمعا لها ومنعا لها [2] يقول بقول الأنبياء ويعمل عمل الجبابرة) [3] . والحاصل أنه لا بد من اليقين عند التكلم بهذه الكلمة حتى تكون نافعة [4] ولا يحصل اليقين بها إلا بموت الشهوات ولا يحصل موت الشهوات إلا بأحد الطريقين:
أحدهما: أن يروض نفسه حتى تموت شهوته حال حياته.
والثاني: إنسان ماتت شهواته عند وفاته وعظم رجاؤه وخوفه من ربه وانقطع فكره عن غير اللَّه بالكلية اضطرارا فإذا نطق بهذه الكلمة في تلك الحال استوجب المغفرة فلهذا السبب استحب السلف أن يلقنوا المحتضر هذه الكلمة فقال عليه السلام: لقنوها موتاكم فالإنسان عند القرب من الموت فنيت شهواته فحصل له نور اليقين فصارت هذه الكلمة مقبولة منه. وأما الأول وهو الذي يروض نفسه فقد فتح له روزنة إلى الغيب فركبته أهوال سلطان الجلال فنطق بها عن القلب الصافي فهو بالمغفرة أولى.
وعن عبد اللَّه بن جعفر عن أبيه قال: (كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: لقنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم سبحانه اللَّه رب السماوات ورب العرش العظيم
(1) انظر معجم الطبراني (( 5074 ) )ورواه الحاكم (( 306) / (4 ) )وأبو نعيم في الحلية (( 244) / (1 ) )من حديث معاذ.
(2) لها: ساقط من (أ) .
(3) رواه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول، وهو ليس بصحيح على قاعدة السيوطي.
(4) ولا يحصل من هنا إلى قوله قال علي (رضي اللَّه عنه) قال رسول اللَّه إلخ ساقط من (ب) .