فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 866

الآخر في الصفات والأعراض [1] ، وهي كون بعضها عالية والبعض سافلة والبعض لطيفا والبعض حارا والبعض باردا؛ فنقول اختصاص كل واحد من هذه الأجرام الفلكية والعنصرية بصفته المعينة وحيزه المعين إما أن يكون لذاته أو لشيء من لوازم ذاته، أو لشيء [2] غير لازم لذاته، والأول والثاني يوجبان استواء الأجسام في كل الصفات وهو محال، والثالث يقتضي أن يكون اتصاف كل واحد من هذه الأجسام بما اتصف به أمرا جائزا، وإذا كان الأمر كذلك استحال اختصاصه بتلك الصفة إلا لمرجح ومخصص، ثم ذلك المخصص إما أن يكون جسما وإما أن لا يكون جسما، فإن كان جسما كان ذلك الجسم متميزا عن سائر الأجسام بتلك المؤثرية فيفتقر ذلك الاختصاص إلى مخصص ومرجح ويلزم التسلسل [3] وهو محال. وإن لم يكن جسما فإما أن يكون موجبا بالطبع [4] أو مختارا، لا جائز أن يكون موجبا لأن نسبته إلى الكل على السوية، فوجب أن يكون قادرا مختارا [5] فثبت افتقار الأجسام من العرش إلى ما تحت الثرى إلى

(1) الأعراض: جمع عرض. قال الخوارزمي: العرض هو ما يتميز به الشيء عن الشيء لا في ذاته كالبياض والسواد والحرارة والبرودة. وقال ابن سينا: كل ذات لم يكن في الموضوع فهو جوهر، وكل ذات قوامها في موضع فهي عرض. وقال الغزالي: العرض اسم مشترك، يقال عرض لكل موجود أو في موضوع عن طبع الشيء. النجاة لابن سينا.

(2) لشيء: في (ب) لأمر.

(3) التسلسل: هو ترتيب أمور متناهية وأقسامه أربعة لا يخفى إما أن يكون في الآحاد المجتمعة في الوجود أو لم يكن فيها كالتسلسل في الحوادث. والأول: إما أن يكون فيه ترتيب أولا. والثاني: كالتسلسل في النفوس الناطقة. والأول إما أن يكون ذلك الترتيب طبيعيا كالتسلسل في الأجسام والمستحيل عند الحكيم الأخيران دون الأوليين. راجع التعريفات للجرجاني.

(4) بالطبع: ساقط من (ب) .

(5) مختارا: في (أ) محتاجا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت