فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 866

مؤثر، فاعل بالاختيار، قادر على جميع الممكنات، ليس بجسم ولا جسماني وذلك هو اللَّه تعالى.

وإذا عرفت هذا فنقول: المراد من الرتق كون تلك المواد متشابهة في الماهية والحقيقة، والمراد من الفتق اختصاص كل واحد منها بطبع معين وبشكل معين وبصفة معينة، وحيز معين.

وعلى هذا التقدير تكون الرؤية بمعنى العلم.

الوجه الرابع: في تفسير الرتق والفتق، أن السماوات كلها كانت سماء واحدة ثم إنه تعالى جعلها سبع سماوات.

والذي يدل عليه قوله تعالى في أول سورة البقرة [1] : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماتٍ وهذه الآية دالة على ما قلنا من وجهين:

أحدهما أنه تعالى قال: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ولفظة السماء دالة على الواحدة.

الثاني أنه قال (فسواهن) والفاء تدل على التعقيب.

فهذا يدل على أن السماء كانت واحدة ثم أنه تعالى جعلها سبعة بعد أن كانت واحدة.

فإن قيل: فعلى هذا القول ما معنى فتق الأرضين بعد رتقها؟

قلنا: إنه تعالى قال في سورة الطلاق: [2] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ فلهذا السبب اختلفوا في تفسير الأرضين السبعة، فقال

(1) البقرة: (29) .

(2) الطلاق: (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت