بعضهم هي طباق سبعة بعضها أسفل من بعض كالسماوات، وقال آخرون: هذه الأرضون إشارة إلى الأقاليم السبعة فإنه تعالى [1] جعل لكل واحدة من هذه الأقاليم خاصة ومنفعة.
الوجه الخامس في تفسير الرتق والفتق:
قال الغزالي رحمه اللَّه في كتابه المسمى بالمضنون به على غير أهله [2] :
الرتق عبارة عن انطباق دائرة البروج على دائرة معدل النهار، وفي ذلك الوقت ما كانت الأرض معمورة على ما عرف تحقيق ذلك في علم الهيأة والفتق عبارة إنفراج إحدى [3] هاتين الدائرتين عن الأخرى، وحدوث ميل فلك [4] البروج عن معدل النهار، ولما حدث عن هذا الانفراج حدثت الفصول الأربعة في الأرض، وحصل بسبب ذلك اختلاف الأهوية والبلدان والمساكن. فهذا هو المراد من حدوث الفتق في الأرض.
واعلم أن وجه الاستدلال على إثبات الصانع الحكيم سبحانه بناء على هذين القولين ظاهر أيضا؛ وذلك لأن على القول الأول أنه سبحانه وتعالى فصل بعض هذه الأفلاك عن بعض، وخص كل واحد منها بقدر معين وسير معين
(1) فأنه تعالى إلى خاصية ... ساقط من (ب) .
(2) قال ابن السبكي في طبقاته: ذكر ابن الصلاح أنه منسوب إلى أبي حامد الغزالي. وقال معاذ اللَّه أن يكون له، وبين سبب كونه مختلفا موضوعا عليه، وقد اشتمل الكتاب على قدم العالم، ونفي الصفات، كل واحدة من هذه يكفر الغزالي قائلوها. هو وأهل السنة أجمعون. فكيف يتصور أن يكون له .. ؟!
(3) إحدى: ساقط من (أ) .
(4) فلك: في (أ) ذلك.