المنفعة ولكان التأثير شديد الإفراط وكان يعرض قريبا مما لم تكن سيارة [1] ، ولو كانت الكواكب أسرع من هذه لما كملت المنافع وما تمت.
فأما إذا كان هناك ميل تحفظ الحركة في جهة ثم تنتقل إلى جهة أخرى بمقدار الحاجة ويبقى في تلك الجهة [2] برهة من الدهر ثم بذلك عظم تأثيره وكثرت منفعته [3] ، فسبحان الخالق المدبر بالحكمة البالغة والقدرة الغير متناهية.
القول السادس: إن السماوات والأرضين [4] كانتا رتقا بالاستواء والصلابة، ففتق اللَّه [5] السماء للمطر والأرض للنبات والشجر ونظيره قوله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ * وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ [6] وأكثر المفسرين اختاروا هذا القول، واحتجوا على ترجيحه على سائر الأقوال بقوله تعالى عقيبه:
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [7] .
وهذا الكلام لا يليق ذكره بهذا الموضع إلا والمراد ما ذكرناه فأن قيل:
هذا الوجه ضعيف لوجهين:
أحدهما: أن المطر لا ينزل من السماء بل ينزل [8] من السحاب والسحاب بين السماء والأرض [9] .
(1) قريبا مما لم تكن سيارة في (ب) قليلا كما لو لم يكن قبل.
(2) في تلك الجهة في (أ) كل جهة.
(3) ثم بذلك إلى منفعته: في (ب) ثم يميل إلى تلك الجهة عظمة تأثيره وكثرة منافعه.
(4) الأرضين: في (أ) الأرض.
(5) اللَّه: ساقط من (أ) .
(6) الطارق: (11) - (12) .
(7) الأنبياء: (30) .
(8) ينزل: ساقط من (ب) .
(9) وكان: في (ب) فكان.