فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 866

الثاني: أن بتقدير أن يكون المطر نازلا من السماء لكنه ينزل من سماء الدنيا لا من كل السماوات.

والجواب عن الأول: أن السماء مشتق من السمو فكل ما سماك أي [1] علاك فهو سماء.

وعن الثاني: إنما أطلق عليه لفظ الجمع لأن كل قطعة منها سماء كما يقال: ثوب أخلاق وبرمة أعشار.

واعلم أنه على هذا التأويل يجوز حمل قوله تعالى:

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا [2] على الأبصار، فإن الناس يشاهدون انصباب [3] السحاب بالمطر والأرض بالشجر ثم وجه الاستدلال على وجود الصانع بناء على هذا التفسير إنك ترى الهواء في غاية الصحو ثم إنه ينعقد الغيم دفعة، وينزل من المطر ما يمتلاء منه الأودية العظيمة ويقلع الأشجار [4] العظيمة من شدة سيلانها.

ثم إن نزول ذلك المطر يصبر سببا لخروج الأنواع المختلفة من النبات من الأرض، وكل ذلك يدل على تقدير الصانع المختار الحكيم جل جلاله

(1) ما سماك أي: ساقط من (ب) .

(2) الأنبياء: (30) .

(3) انصباب: في (ب) انفتاق.

(4) الأشجار في الأصليين الجبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت