الثالث: أنه سبحانه نص في محكم التنزيل على [1] انه سبحانه هو الخالق لذوات [2] السماوات فقال: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [3] ثم بيّن في آية أخرى أنه سبحانه خلقها من العدم المحض والنفي الصرف فقال الْحَمْدُ لِلّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثم بيّن في آية أخرى [4] أنه جعلها سبعا شدادا فقال:
وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا [5] وبين أنه جعلها سقفا محفوظا فقال: وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا [6] ثم بين أنه سبحانه وتعالى هو الذي رفعها بغير علاقة ولا دعامة فقال: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها [7] ثم ذكر اللَّه سبحانه أنه [8] هو الذي وصف جميع أجرام السماوات بجميع صفاتها وأحوالها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها [9] وإذا ثبت بهذه الآيات [10] المتأكدة بالبراهين العقلية أن المدبر والمقدر والمتصرف والخالق والموجد لذوات هذه السماوات ولصفاتها هو اللَّه سبحانه لم يكن في أمرها فائدة ثم قالوا [11] والأمر والإجابة هاهنا عبارتان عن سرعة نفوذ قدرته ومشيئته بلا مانع ولا معارض ولا منازع.
(1) في (أ) التنزيل كونها قادرة على.
(2) لذوات في (ب) لذات.
(3) الأنعام: (1) .
(4) في آية أخرى ساقط من (ب) .
(5) النبأ: (12) .
(6) الأنبياء: (32) .
(7) الرعد: (2) .
(8) أنه ساقط من (ب) .
(9) النازعات: (28) - (29) .
(10) الآيات في (أ) الآية.
(11) قالوا في (أ) قال.