فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 866

عارفة ربها [1] ، وإذا لم يبعد خلق العقل ومعرفة اللَّه تعالى في الحيوانات فأي بعد في خلق الحياة والفهم في أجرام الأفلاك؟!

الثاني: قوله تعالى: فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ [2] والتجلي لا يمكن إلا بعد خلق الفهم والإدراك.

الثالث: قوله تعالى: يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ [3] .

الرابع: قوله تعالى: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ. [4]

الخامس: قوله تعالى: إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ [5] .

وبالجملة فهذا الاستبعاد زائل عند الاعتراف بكونه سبحانه وتعالى قادرا على جميع [6] الممكنات عالما بكل المعلومات.

ومما يدل على صحة هذا الوجه قوله تعالى: قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ولو كانت السماوات جمادات لكان حق اللغة أن يقال: آتينا طائعات فدل قوله تعالى (أَتَيْنا طائِعِينَ) على أنه تعالى خلق فيهما [7] الفهم والعقل في ذلك الوقت.

(1) ربها في (ب) بربها.

(2) الأعراف: (143) .

(3) سبأ: (10) .

(4) يس: (65) .

(5) الأحزاب: (72) .

(6) جميع في (ب) كل.

(7) فيهما في (ب) فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت