عارفة ربها [1] ، وإذا لم يبعد خلق العقل ومعرفة اللَّه تعالى في الحيوانات فأي بعد في خلق الحياة والفهم في أجرام الأفلاك؟!
الثاني: قوله تعالى: فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ [2] والتجلي لا يمكن إلا بعد خلق الفهم والإدراك.
الثالث: قوله تعالى: يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ [3] .
الرابع: قوله تعالى: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ. [4]
الخامس: قوله تعالى: إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ [5] .
وبالجملة فهذا الاستبعاد زائل عند الاعتراف بكونه سبحانه وتعالى قادرا على جميع [6] الممكنات عالما بكل المعلومات.
ومما يدل على صحة هذا الوجه قوله تعالى: قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ولو كانت السماوات جمادات لكان حق اللغة أن يقال: آتينا طائعات فدل قوله تعالى (أَتَيْنا طائِعِينَ) على أنه تعالى خلق فيهما [7] الفهم والعقل في ذلك الوقت.
(1) ربها في (ب) بربها.
(2) الأعراف: (143) .
(3) سبأ: (10) .
(4) يس: (65) .
(5) الأحزاب: (72) .
(6) جميع في (ب) كل.
(7) فيهما في (ب) فيها.