واعلم أنا سواء حملنا [1] هذا الأمر والإجابة على لسان الحال أو على لسان المقال فذلك [2] يدل على كمال عظمة اللَّه ونهاية كبريائه وقدسه وعزته، وذلك يدل على أن كل ما كان غائبا عن الحس والخيال والعقل فأنه لا سبيل إلى معرفة جلالته وعظمته إلا بمعرفة عظمة [3] آثار مخلوقاته ولا شك أن السماوات والأرضين أجسام في غاية من العظم والشدة والاتساع ثم إنها مع ذلك منقادة لأمر اللَّه وتسخيره وقهره وقدرته وتكوينه وتخليقه وذلك يدل على قدرة لا نهاية لكمالها، وحكمة لا غاية لجلالها.
ودليل إجابة [4] السماوات والأرضين على كمال عظمة اللَّه تعالى قوله جل وعز في قصة نوح عليه السلام: وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ [5] فإن هذا النداء يدل على كون السماوات والأرضين مسخرة في قبضة قدرته وتصريف حكمه [6] ؛ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [7] .
الموضع الثالث: في ذكر الآية [8] قوله جل جلاله: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماتٍ فِي يَوْمَيْنِ [9] وفيه سؤالان:
(1) حملنا: في (أ) علمنا.
(2) فذلك: في (أ) وذلك.
(3) عظمة: ساقط من (أ) .
(4) ودليل إجابة في (ب) ونظير دلالة إجابة.
(5) هود: (44) .
(6) حكمه في الأصليين حكمته.
(7) الأعراف: (54) .
(8) في ذكر الآية في (ب) في هذه الآية.
(9) فصلت: (12) .