فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 866

كما قال: وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ لا إِلهَ إِلّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ [1] .

السؤال الثاني: قال تعالى: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماتٍ فِي يَوْمَيْنِ واليوم عبارة عن مدة حركة الشمس بحسب الطلوع والغروب فقبل خلق الفلك يمتنع حصول اليوم.

والجواب المدة أمر وراء دور الفلك؛ وذلك لأن الحق سبحانه قديم والعالم محدث [2] ؛ فتقدم [3] الباري على العالم ليس بسبب دور الفلك وحركة الشمس والقمر.

وأيضا فالزمان [4] إما أن يكون قديما أو حادثا:

فإن كان قديما كان مستمرا من الأزل إلى الأبد، فذلك الاستمرار لا يكون لأجل الزمان، وإلا لزم افتقار كل زمان إلى زمان آخر لا إلى نهاية وذلك محال؛ فثبت أن تعقل الاستمرار [5] والدوام لا يتوقف على وجود الزمان.

وإن كان الزمان محدثا كان عدمه مستمرا من الأزل إلى الأبد فلا يكون

(1) القصص: (88) .

(2) محدث: في (ب) حادث.

(3) فتقدم: في (أ) فقدم.

(4) الزمان: الوقت قليله وكثيره، وهو المدة الواقعة بين حادثتين أولاهما سابقة، وثانيهما لاحقة وجمع الزمان أزمنة. والفرق بين الزمان والدهر والسرمد أن نسبة المتغير هو الزمان ونسبة الثابت إلى المتغير هو الدهر، ونسبة الثابت إلى الثابت هو السرمد. وقال الفخر الرازي أن الزمان كالحركة له معنيين إحداهما الموجود في الخارج غير متقدم، وهو مطابق للحركة وثانيهما: أمر متوهم لا وجود له في الخارج.

(5) الاستمرار: في (ب) الاستمرارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت