فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 866

دفعة واحدة [1] ، والسراج إذا حضرت حصلت الإضاءة دفعة، فلو حصلت أفعاله دفعة واحدة لما تميزت فاعليته في عقولنا وأفكارنا عن تأثيرات العلل والموجبات [2] والطبايع.

وأما الحكمة في الإيجاد دفعة واحدة هي [3] أن أفعاله سبحانه وتعالى لو حصلت أبدا على سبيل [4] التدريج ولم يحصل منها شيء دفعة لكان ذلك يوهم العجز والاحتياج [5] في الخالقية إلى مدة وآلة، ولما كان الأمر كذلك فلا جرم تارة يفعل ويخلق دفعة لئلا تبقى شبهة العجز والحاجة، وتارة على سبيل التدريج لئلا تبقي شبهة أنه موجب الذات ومؤثر بالطبع، فهذا ما وصل إليه العقل [6] المختصر، وله سبحانه وتعالى تحت كل فعل حكمة وأسرار لا يعلمها إلا هو.

السؤال الرابع: لا شك [7] أن العالم الأكبر هو هذا العالم بما فيه من السماوات والأرضين والعالم الأصغر هو الإنسان ولا شك أن العالم الأكبر أعلى وأعظم من العالم الأصغر فإن العقل يدل عليه وكذا القرآن، قال تعالى:

لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ [8] ثم إنه تعالى خلق العالم الأكبر في ستة أيام وخلق العالم الأصغر [9] في ستة أشهر بديل أنه تعالى قال:

(1) واحدة: ساقط من (ب) .

(2) والموجبات في (أ) والموجدات.

(3) هي: في (ب) هو.

(4) سبيل: ساقط من (ب) .

(5) والاحتياج: في (أ) والحاجة والاحتياج.

(6) إليه العقل: في (ب) إليه هذا العقل.

(7) لا شك: ساقط من (ب) .

(8) غافر: (57) .

(9) العالم: ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت