فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 866

وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا [1] ثم قال:

وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [2] فإذا أسقطنا مدة الرضاعة هي أربعة وعشرون شهرا عن ثلاثين شهرا بقى [3] الباقي لمدة الحمل ستة أشهر فما الحكمة في أن [4] جعل مدة تخليق العالم الأكبر ستة أيام ومدة [5] تخليق العالم الأصغر ستة أشهر؟ والجواب من وجوه:

الأول: أنا بينا أن الحكمة [6] قد تقتضي تخليق بعض الأشياء على سبيل التدريج إلا أنا بينا أن التخليق على سبيل التدريج يوهم العجز والحاجة إلى المادة والمدة والحق سبحانه وتعالى أزال هذه الأشكال بأن خلق العالم الأكبر في ستة أيام وخلق العالم الأصغر في مدة ستة أشهر ليعلم الخلق أن التخليق على سبيل التدرج ليس لأجل العجز والحاجة إذ لو كان الأمر كذلك لكان تخليق العالم الأكبر في مدة أطول أولى فسبحان من له تحت كل شيء حكمة قدسية آلهية.

والثاني: قال بعضهم أنه تعالى لما أراد أن يخلق السماء [7] والأرض كان جبريل وميكائيل وسائر أكابر الملائكة عقلاء مكلفين فخلق اللَّه العالم على مهل حتى يمكنهم الوقوف على دقائق الحكمة في ذلك التخليق.

والثالث: لا يبعد أن يقال أنه تعالى خلق العالم على التدريج وأخبر عن

(1) الأحقاف: (15) .

(2) البقرة: (233) .

(3) (عن ثلاثين شهرا بقى) ساقط من (أ) .

(4) أن ساقط من (ب) .

(5) ومدة ساقط من (ب) .

(6) أن الحكمة إلى قوله أن التخليق ساقط من (ب) .

(7) أن يخلق السماء في (ب) تخليق السماوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت