فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 866

ذلك حتى يصير ذلك شبهة في تخيل العجز والحاجة في قدرة اللَّه تعالى وهذا نوع ابتلاء وامتحان كما قال تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [1] حتى إن الموافق يعلم أن ذلك التدريج ليس للعجز والحاجة بل للعبرة والحكمة وكان هذا الابتلاء سببا لمزيد الثواب في حق الموافقين ويظهر بسبب هذا المعنى أن هذا الدار دار ابتلاء وامتحان.

والرابع: أنه سبحانه وتعالى بين في هذه الآية أنه خلق [2] الأرض في يومين ثم خلق [3] كل ما في الأرض من الجبال والبحار والمعادن والنبات والحيوانات في يومين آخرين، ثم خلق السماوات السبع بما فيها من الشمس والقمر والنجوم والجبال [4] والعجائب والآيات في يومين آخرين، والحكمة فيه أنه لا نسبة للأرض وما فيها إلى السماوات وما فيها فإن الأرض في جنب السماوات كالقطرة في جنب البحر فلما خلق الأرض على صغرها في يومين وخلق السماوات على كبرها وغاية عظمتها في يومين عرف أن ذلك التدريج ما كان لأجل العجز والحاجة بل لحكمة بالغة وأسرار خفية يعجز عقول الخلق عن الوقوف عليها.

(السؤال الخامس) أن قوله سبحانه ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ يدل على أن تخليق السماوات متأخر عن تخليق الأرض وقوله في سورة النازعات وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها [5] يقتضي أن تخليق الأرض وقع بعد تخليق السماء وحينئذ

(1) الملك: (2) .

(2) خلق في (ب) في خلق.

(3) ثم خلق في (ب) وخلق.

(4) والجبال ساقط من (ب) .

(5) النازعات: (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت