فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 866

قوس [1] منها يكون في المنظر على شكل المستقيم [2] فيكون مدحوة لا محالة.

(الحجة الثانية) قوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ سماها سماء حال الاستواء إليها ثم إنه تعالى جعلها بعد ذلك سبعة وهي المراد من قوله فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماتٍ.

وهذا صريح في أنها كانت سماء قبل ذلك ثم صيرها اللَّه سبعة بعد ذلك.

الحجة الثالثة: قوله تعالى الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [3] فقدم السماء في الذكر على الأرض [4] .

وأما المعقول فمن وجوه:

الأول: أن السماء كالزوج والأرض كالزوجة والسماء كالغني والأرض كالفقير، فكان تخليق السماء قبل تخليق الأرض.

الثاني: أن السماء مسكن الملائكة والأرض مسكن البشر والملائكة قبل البشر وكان تخليق مسكنهم قبل مسكن البشر أولى. بقي أن يقال: ما معنى قوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ في سورة البقرة وفي سورة السجدة؟ فنقول فيه وجهان:

الأول: أن لا يكون المراد من كلمة ثم الترتيب في الذكر كقول الرجل أنت كذا وكذا ثم أنت بعدها كذا ويكون المراد الترتيب في الذكر قال اللَّه تعالى:

(1) في ما تقدم في (ب) في الأول.

(2) شكل المستقيم في (ب) الشكل المستقيمة.

(3) الأنعام: (1) .

(4) على الأرض ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت