فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 866

لا بد من الاعتراف بإثبات إله للعالم قادر مختار [1] ، وهذا المأخذ أحسن المآخذ وأقواها وأجلاها.

النوع التاسع: إن حركات هذه الأفلاك إمّا أن تكون من لوازم جسميّتها أو لا تكون كذلك.

والأول باطل؛ لأن كل ما كان من لوازم الشيء امتنع زواله [2] مع بقاء ذلك الشيء؛ لامتناع انفكاك الملزوم على اللازم، لكنا نرى أنّ جسمية كل واحد من الأفلاك قد ينفك عن كل واحد من الأجزاء المفترضة [3] في الحركات؛ فإذا كلّ واحد من أجزاء تلك الحركات ليس من لوازم جسميّته، وليس أيضا من لوازم صورته المعيّنة وطبيعته المعيّنة وإلا عاد المحال المذكور؛ لأن تلك الطبيعة ولا صورة باقية في كل واحد من أجزاء تلك الحركة [4] ، وكل واحد من أجزاء تلك الحركة غير باق فإذا لكل واحد من الأجزاء المفترضة في تلك الحركات مدبر ومقدر يحرك [5] الأفلاك والثوابت والسيارات وهو [6] الله سبحانه وتعالى.

النوع العاشر: أن هذا الترتيب العجيب في تركيب هذه الأفلاك وائتلاف

(1) بإثبات إلى مختار في (ب) بأن للعالم إلها قادرا مختارا.

(2) زواله: ساقط من (أ) .

(3) المفترضة: في (ب) المفروضة.

(4) في كل إلى تلك الحركة: ساقط من (ب) . والحركة: هي الخروج من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج - قيد بالتدريج ليخرج الكون عن الحركة، وقيل هي شغل حيز بعد أن كان في حيز آخر. وقيل الحركة كونان في آنيين في مكانين كما أن السكون كونان في آنين في مكان واحد. وهناك الحركة في الكيف والحركة في الكلم والحركة في الأين والحركة في الوضع إلى غير ذلك.

(5) يحرك: في (ب) فمحرك.

(6) وهو: في (ب) هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت