فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 866

وهي أيضا ليست إرادية، وذلك أن حركاتها إما أن تكون لغرض ممكن حصوله أو ليس كذلك.

فإن كان الأول لزم وقوف هذه الحركات وانتهاؤها إلى السكون لأن كل حركة كانت لطلب مقصود فعند حصول ذلك المقصود وجب انقطاع تلك الحركة.

وإن كانت تلك الحركة لأجل غرض غير ممكن الحصول كانت تلك الحركة عبثا والعبث لا يكون دائما ولا أكثريا.

وكما بطل القسمان علمنا أن حركاتها ليست إلّا لأجل أن المدبّر والمقدر القادر الحكيم العالم بالأسرار والخفيّات، المطلع على الكليات والجزئيات يحركها على وفق مشيئته ومقتضى قدرته، وليس عندنا إلا الإيمان بها على سبيل الإجمال على ما قاله تعالى: وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ [1] .

النوع الحادي عشر من الاستدلال بأحوال السماوات [2] أنا نراها مختلفة الألوان مثل نور القمر وصفرة عطارد وبياض الزهرة وضوء الشمس وحمرة المريخ ودريّة المشترى وكمودة زحل ولمعان الثوابت.

وأيضا فكل كوكب [3] من الكواكب الثابتة مختص بعظم [4] خاص وضوء خاص وجانب خاص من الفلك.

(1) آل عمران: (191) .

(2) السماوات: في (ب) السماوات والأرض.

(3) كوكب: في (ب) واحد.

(4) بعظم: في (ب) بقطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت