وأيضا فهي [1] عند المنجمين مختلفة بالسعادة [2] والنحوسة والذكورة والأنوثة والنهارية والليلّية، فنرى أن زحل الذي هو سلطان الكواكب أرفع السيارات نحسا، والمشترى وهو أدون منه سعدا والشمس وهي سلطان الكواكب سعد في بعض الاتصالات نحس في بعضها، ونراها مختلفة في الثبوت [3] والحدود والوجوه [4] والمثلثات والرجوع والاستقامة والصعود والهبوط مع كونها بأسرها مشتركة في كونها أجساما فلكية شفافة نورانية مصونة عن الكون والفساد والتغير والانحلال؛ فقضى صريح العقل بافتقارها إلى مدبر يدبرها، قادر يخصص كل واحد منها بصفته المعينة [5] .
النوع الثاني عشر: إن هذه الكواكب إن [6] كان لها تأثير في هذا العالم فهي إما أن تكون متدافعة [7] أو متعاونة أو لا متدافعة ولا متعاونة.
فإن كانت متدافعة فأما أن يكون بعضها أقوى من البعض أو متساوية في القوة فإن كان بعضها أقوى من البعض كان القوي غالبا أبدا [8] والضعيف يكون مغلوبا أبدا، فوجب أن يستمر أحوال هذا العالم على طبيعة [9] ذلك الكوكب ومعلوم أنه ليس الأمر كذلك فإن قيل: لم لا يجوز أن يختلف آثار الكواكب بسبب اختلاف طبايع البروج؟
(1) فهي: ساقط من (أ) .
(2) بالسعادة: في (أ) السعادة.
(3) الثبوت: في (ب) البيوت.
(4) الوجوه: في (أ) الوجود.
(5) يخصص إلى المعينة: في (ب) يحفظ في حالته المعينة وخاصيته المعينة.
(6) إن في (ب) لو.
(7) متدافعة: في (أ) مدافعة.
(8) أبدا: ساقط من (أ) .
(9) طبيعة: في (أ) طبعه.