والملاصق للأرض ماء فلهذا السبب حصلت العناصر على هذا الترتيب وهذا أيضا ضعيف لأن الكلام يعود في إنه لم حصل [1] بعض الأجسام ملاصقا للفلك وبعضها في غاية البعد عن الفلك حتى صار القريب نارا والبعيد أرضا.
القول السابع: قالت المعتزلة [2] النصف الأسفل من الأرض فيه اعتمادات صاعدة والنصف الأعلى فيه اعتمادات هابطة فحصل التدافع بين الاعتمادين [3] المتضادين فلزم الوقوف وهذا أيضا ضعيف [4] من وجهين لأنّا نقول ولم اختص ذلك الوجه بالاعتماد الصاعد وهذا الوجه بالاعتماد النازل؟ وهذا [5] لا يمكن [6] أن يذكر فيه سبب إلا الفاعل المختار ولما بطلت هذه الأقاويل لم يبق إلا أن يقال بقاء الأرض والسماوات في مواضعها أو مقارها وأحيازها ليس إلا بالله سبحانه فثبت أن ممسك السماوات والأرضين [7] هو الله سبحانه.
وتقرير الكلام على الوجه البرهاني يعود إلى ما قدم من أن الأجسام متساوية في الجسمية فاختصاص [8] كل واحد منها بحيز [9] مخصوص لا يمكن
(1) حصل في (ب) جعل.
(2) المعتزلة: ويسمون أصحاب العدل والتوحيد، ويلقبون بالقدرية والعدلية، وهم قد جعلوا لفظ القدرة مشتركا وقالوا لفظ القدرية يطلق على من يقول بالقدر خيره وشره من الله تعالى. والمعتزلة منعت الصفات القديمة لله تعالى. وقالوا هو عالم بذاته قديم بذاته قادر بذاته واعتزالهم يقوم على أربع قواعد: (1) - القول بنفي الصفات. (2) - القول بالقدر. (3) - القول بالمنزلة بين المنزلتين. (4) - قولهم في أصحاب الجمل أنهم أحدهم مخطئ لا بعينه. وبعضهم يضيف التوحيد والعدل.
(3) الاعتمادين في (ب) الاعتمادات.
(4) ضعيف في (ب) باطل.
(5) (وهذا) ساقط من (ب) ألا يمكن.
(6) في نسخة (ب) لم يمكن.
(7) الأرضين في (ب) الأركض.
(8) فاختصاص من (ب) واختصاص.
(9) بحيز في (ب) بحدّ.