فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 866

أن يكون لذواتها ولا لشيء من لوازم ذواتها وإلا لزم التشابه [1] بل لا بد أن يكون أمرا جائزا فيكون بتخصيص المخصص الذي هو القادر المقتدر المختار فصار قوله سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا مؤكدا بهذه البراهين العقلية القطعية، إذا عرفت هذا البرهان فلنرجع إلى البيان الإقناعي الذي يصل إليه كل فهم فنقول: لا شك أنّ السماء فوق الهواء، وهو محسوس [2] ، ولا شك أن الأرض فوق الماء بدليل أنك لا تحفر موضعا إلا خرج عنه الماء، وألطف الأجسام المشاهدة هو الهواء وبعده الماء ثم إن الأرض مع ما فيها من الأجسام الثقيلة كالبحار والجبال موضوعة على الماء.

وأيضا لا شك أن كل واحدة من النجوم أعظم من الأرض بدرجات وأثقل منها بكثير؛ فإذا شاهدنا أن أصغر جزء من الأرض لا يستقر على وجه [3] ثمّ علمنا أن كل الأرض مستقرة على وجه الماء علمنا أن ذلك لا يكون إلا بإمساك الله تعالى.

ثم إن الهواء ألطف من الماء، ولا يستقر فيه أصغر الأجزاء الثقيلة [4] .

ثم إن السماوات والكواكب مع ما فيها من الثقل العظيم والعظمة العظيمة، استقرت في الهواء؛ فعلمنا [5] أن ذلك لا يكون إلا بإمساك الله سبحانه وتعالى؛ فظهر [6] أنه ليس استقرار الأرض في حيزها واستقرار السماوات في موضعها

(1) التشابه في (أ) التسلسل.

(2) محسوس: في (أ) المحسوس.

(3) وجه: ساقط من (أ) .

(4) الأجزاء: في (أ) أجزاء.

(5) فعلمنا: في الأصلين علمنا.

(6) فظهر: في (ب) فعلمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت