إلا بتقدير قادر مقتدر وعلم عالم وحكمة حكيم، قادر قاهر، هو أقدر القادرين وأحكم الحاكمين، تنزّهت عظمته من علائق العقول البشرية، وتقدس جلاله [1] وكبرياؤه عن حوادث الأفكار الإنسانية.
بقي هنا سؤالات [2] :
السؤال الأول: ما معنى قوله تعالى: وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ [3] وهي كقوله: إِنْ أَنْتَ إِلّا نَذِيرٌ [4] أي ما أنت إلا نذير.
السؤال الثاني: ما الفائدة في قوله:"و لئن زالتا"وهما لا يزولان إلى يوم القيامة.
والجواب من وجوه:
الأول: عدم الوقوع لا ينافي صدق قولنا: لو وقع كيف يكون كقوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [5] .
الثاني: لو زالتا حين حكمت بالزوال يوم القيامة فمن الذي يمسكها عن ذلك الزوال غيري؟
الثالث: لو زالتا بسبب كفرهم وقولهم: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا [6] على مقال: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَن
(1) تقدس جلال: في (ب) تقدست جلالته.
(2) بقي هنا إلى قوله: الصفة الخامسة الخ ساقط من (ب) .
(3) فاطر: (41) .
(4) فاطر: (23) .
(5) الأنبياء: (22) .
(6) مريم: (88) .