دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَدًا [1] .
السؤال الثالث: ما الحكمة في ختم هذه الآية بقوله تعالى: إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا.
والجواب يحتمل أن يكون تقدير الآية: ولئن زالتا وحلّ العذاب باستعجاله فمن المانع لولا أن الله حليم غفور.
الصفة الثانية للسماوات الرّفعة قال الله تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها [2] وتقدير المعنى أن جميع العالمين عاجزون عن رفع شيء ثقيل في الهواء إلا بأحد طريقين:
إما أن يكون تحته شيء يستقر عليه، أو يكون فوقه شيء يكون هو معلقا به ولا شك أن العالم متناه من فوقه وتحته فليس لجميع الأجسام شيء فوقه حتى يكون شيئا معلقا وليس تحت جميع الأجسام جسم حتى يستقر عليه: فاذا عجز كل الخلايق عن رفع شيء ثقيل إلا بأحد هذين الطريقين، وثبت أن كل العالم بما فيه من العرش والكرسي والسماوات والكواكب والبحار والجبال معلقة من غير علاقة فوقها، ولا قرار تحتها لم يكن بدّ من الإقرار بقادر ممسك أقوى من جميع هذه الأجسام وأقدر منها حتى يمسكها بقدرته ويحفظها بإلاهيته، له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين، وفي الآية سؤالات:
السؤال الأول: إنه تعالى قال:"بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها"وهذا يوهم أن هناك عمدا لا ترونها.
(1) مريم: (90) - (91) .
(2) الرعد: (2) .