فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 866

الفائدة الأولى: أن الفرقان هو القرآن، وصف بذلك من حيث أنّه سبحانه فرق به بين الحق والباطل والحجة والشبهة في دلائل التوحيد والعدل والنبوة والمعاد.

أو لأنه فرق في النزول كما قال: وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ [1] ، وهذا التأويل أقرب لأنه تعالى قال:"نَزَّلَ الْفُرْقانَ"ولفظ نزل يدل على التفريق.

أو لأنّه فرق بين الشرائع والأحكام والحلال والحرام فخصّ بعضها بالإيجاب وبعضها بالتنزيه فقال: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [2] .

فهذه وجوه ثلاثة في بيان أنّ القرآن لم سمّي [3] الفرقان؟

الفائدة الثانية: أنه سبحانه وتعالى لما قال في أول السورة [4] :

تبارك، ومعناه الخير والبركة ثم ذكر عقيبه أمر القرآن دلّ ذلك على أن القرآن منشأ أعظم الخيرات وأكمل البركات، لكن المستفاد من القرآن هو العلم والمعرفة والحكمة؛ فدلّ هذا على أنّ العلم [5] أشرف المخلوقات وأنفع المحدثات وأكثرها خيرا وبركة.

الفائدة الثالثة: لا نزاع بالإجماع أن المراد من العبد هاهنا محمد صلّى اللَّه عليه وسلم،

(1) الإسراء: (106) .

(2) الحشر: (7) .

(3) سمى في الأصل سمّاه.

(4) السورة في الأصل سورة.

(5) العلم في الأصل العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت