فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 866

رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْاتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ سَاءً لِلسّائِلِينَ [1] .

الشرط الثاني: أنه سبحانه وتعالى جعل الشمس بسبب ميل مدارها عن مدار منطقة الفلك الأعظم بحيث تبعد تارة من سمت الرأس وتقرب أخرى، وبسبب هذا القرب والبعد تختلف الفصول الأربعة، وبسبب اختلاف هذه الفصول صلحت البقاع لأن تكون مسكنا للحيوانات على ما بيّنا شرح هذا المعنى في ذكر منافع الميل في تفسير قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما [2] .

الشرط الثالث: أنه تعالى جعل الأرض كفاتا للأحياء والأموات على ما سنذكر تفسير الكفات [3] إن شاء الله تعالى ولو لم تكن الأرض كذلك ما صلحت أن تكون قرارا للحيوانات.

المنفعة الثانية من منافع الأرض التي ذكرها الله سبحانه في هذه الآية قوله:"وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهارًا"

واعلم أن أقسام المياه النابعة [4] عن الأرض أربعة:

الأول: مياه العيون السيالة، وهي نبعت من أبخرة كثيرة المادة قوية الانتفاع تفجر الأرض بقوة ثم لا تزال يستنبع جزءا جزءا منها.

الثاني: ماء العين الراكدة، وهي تحدث من أبخرة بلغت قوتها إلى أن اندفعت على وجه الأرض ولم يبلغ من قوتها وكثرة مادتها أن يطرد تاليها سابقها.

(1) فصلت: (9) - (10) .

(2) الأنبياء: (30) .

(3) الكفات في الأصل: الكفاية.

(4) النابعة في الأصل: المنبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت