فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 866

الحادي عشر: ما عليها من الدواب المختلفة الألوان والصور والخلق وإليه الإشارة بقوله: خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ [1] .

الثاني عشر: ما فيها من النبات المختلفة الألوان وطبائعها وأنواعها ومنافعها [2] وإليه الإشارة بقوله: وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [3] ، فاختلاف ألوانها دلالة واختلاف طعومها دلالة واختلاف روائحها دلالة واختلاف منافعها دلالة، فمنها قوت البشر ومنها قوت البهائم كما قال تعالى: كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى [4] .

ثم إن مطعوم البشر منقسم إلى أقسام فمنها الطعام ومنها الأديم ومنها الفاكهة ومنها الدواء ومنها الأنواع المختلفة؛ قال الله تعالى: وَقَدَّرَ فِيها أَقْاتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ سَاءً لِلسّائِلِينَ [5] .

وأيضا منها كسوة البشر، لأن الكسوة إما نباتية وهي القطن والكتان وإما حيوانية وهي الشعر والصّوف والابريسم والجلود، وهي من الحيوانات التي نبتها الله تعالى في الأرض، والملبوس من الأرض والغذاء من الأرض؛ ثم قال تعالى:"وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ"وفيه إشارة إلى منافع كثيرة لا نعلمها نحن والحق سبحانه وتعالى هو العالم بها.

ثم إنه جعل الأرض ساترة لفضائحك بعد موتك، فقال: أَلَمْ نَجْعَل

(1) لقمان: (10) .

(2) ومنافعها في الأصل: ومانعها.

(3) ق: (7) .

(4) طه: (54) .

(5) فصلت: (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت