فهرس الكتاب
مُنِيرًا [1] .
ثم ذكر عاقبة أمرها: وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ [2] ، وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ [3] ، يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ [4] ، يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ [5] .
وأمّا الموضع الذي ذكر فيه حال الأرض فقد ذكر تعالى الأرض بما يدل على عظم حال السماء فقال: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ [6] ومعلوم أن اليمين أشرف.
الحجة الثالثة: أنه تعالى جعل الأرض موضع السجود والسماوات قبلة الدعاء فالأيدي ترفع إليها، والوجوه نحوها والقلوب متعلقة بها.
الحجة الرابعة: أنها منزل الأنوار ومحل الصفا والأضواء ومصونة عن الخلل والفساد ومحل الطهارة والعصمة والأرض ليست كذلك.
الحجة الخامسة: السماوات مؤثرة غير متأثرة والأرضون متأثرة غير مؤثرة والمؤثر أشرف من المتأثر ومما يدل على أن السماوات مؤثرة قوله تعالى: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ [7] وقوله تعالى حكاية عن فرعون: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ [8] .
الحجة السادسة: أن السماوات مزينة بثمانية أشياء، ثلاثة منها
(1) الفرقان: (61) .
(2) المرسلات: (9) .
(3) التكوير: (11) .
(4) الأنبياء: (104) .
(5) المعارج: (8) .
(6) الزمر: (67) .
(7) الحج: (15) .
(8) غافر: (36) - (37) .