فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 866

مُنِيرًا [1] .

ثم ذكر عاقبة أمرها: وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ [2] ، وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ [3] ، يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ [4] ، يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ [5] .

وأمّا الموضع الذي ذكر فيه حال الأرض فقد ذكر تعالى الأرض بما يدل على عظم حال السماء فقال: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ [6] ومعلوم أن اليمين أشرف.

الحجة الثالثة: أنه تعالى جعل الأرض موضع السجود والسماوات قبلة الدعاء فالأيدي ترفع إليها، والوجوه نحوها والقلوب متعلقة بها.

الحجة الرابعة: أنها منزل الأنوار ومحل الصفا والأضواء ومصونة عن الخلل والفساد ومحل الطهارة والعصمة والأرض ليست كذلك.

الحجة الخامسة: السماوات مؤثرة غير متأثرة والأرضون متأثرة غير مؤثرة والمؤثر أشرف من المتأثر ومما يدل على أن السماوات مؤثرة قوله تعالى: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ [7] وقوله تعالى حكاية عن فرعون: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ [8] .

الحجة السادسة: أن السماوات مزينة بثمانية أشياء، ثلاثة منها

(1) الفرقان: (61) .

(2) المرسلات: (9) .

(3) التكوير: (11) .

(4) الأنبياء: (104) .

(5) المعارج: (8) .

(6) الزمر: (67) .

(7) الحج: (15) .

(8) غافر: (36) - (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت