فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 866

محسوسة وهي الشمس والقمر والنجوم وخمسة منها غير محسوسة وهي العرش والكرسي واللوح والقلم والجنة، وأمثال هذه الأشياء غير موجودة فلا تناسبها ولا تشاكلها.

الحجة السابعة: أنه تعالى ذكر أمر السماوات والأرض في كتابه وفي كل المواضع قدّم ذكر السماوات على الأرض. وذلك يدلّ على المقصود.

وقال بعضهم بل الأرض أفضل واحتجوا عليه بوجوه:

الحجة الأولى: أنه وصف بقاعا من الأرض بالبركة: أحدها قوله تعالى:

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا [1] وثانيها قوله تعالى: فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ [2] وثالثها قوله تعالى: إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ [3] ، ورابعها وصف أرض [4] الشام بالبركة فلقال: مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها [5] ، وخامسها وصف جملة الأرض بالبركة فقال:"أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ"إلى قوله: وَبارَكَ فِيها [6] .

فإن قيل: وأي بركة في الفلوات الخالية والمفاوز المهلكة؟

قلنا: لأنها مساكن الوحوش ومرعاها، ولولاها لاختلطت السباع بالناس في مساكنهم إذا احتاجوا إليها.

وهذه الحجة ضعيفة لأن الله تعالى أثبت وصف البركة في السماء وهو

(1) آل عمران: (96) .

(2) القصص: (30) .

(3) الإسراء: (1) .

(4) أرض في الأصل: أهل.

(5) الأعراف: (137) .

(6) فصلت: (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت