فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 866

قوله: بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ [1] .

الحجة الثانية: أنه تعالى خلق الأنبياء المكرمين من الأرض على ما قال تعالى: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى [2] ولم يخلق من السماء نبيّا لأنه قال:"وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا".

الحجة الثالثة: أنه تعالى أكرم نبيّه بها فجعل الأرض كلها له ولامته مسجدا وجعل ترابها طهورا.

النوع الخامس من المباحث على تعظيم حال السماء والأرض.

اعلم أنه سبحانه وتعالى بيّن صفات جلال ونعوت كبريائه بالإضافة إلى السماوات والأرض، وهذه الآيات كثيرة في القرآن العزيز.

أما القسم الأول من [3] الآيات الدالة على الخلق قوله: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [4] ثم بيّن أن خلق السماوات والأرض أعظم من خلق الناس فقال جلّ وعلا لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ [5] وقال في سورة النازعات: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ بَناها [6] وقال في سورة يس أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلّاقُ الْعَلِيمُ [7] ثم بيّن أنه خلقها بالحق فقال في سورة النحل: خَلَق

(1) الأعراف: (96) .

(2) طه: (55) .

(3) من زيادة يقتضيها السياق.

(4) الأنعام: (1) .

(5) غافر: (57) .

(6) النازعات: (27) .

(7) يس: (81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت