فهرس الكتاب
السَّماتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ [1] ثم بيّن في سورة ص أنه ما خلقها إلا بالحق فقال: وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا [2] ثم قال في سورة الدخان: وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ [3] .
ثم بيّن أن الكل تحت تدبيره فقال: الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [4] ثم بيّن أن في خلق السماوات والأرض أسرارا عجيبة فقال في سورة البقرة:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ"إلى قوله:"لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"وقال في سورة آل عمران:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ"، ثم بيّن أنه ما اطلع أحد على أسرار هذا الخلق فقال تعالى: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [5] فهذا ما يتعلق بصفة الخلق.
القسم الثاني: ما يتعلّق بصفة الربوبية قال موسى عليه السلام في سورة الشعراء استدلالا على فرعون:"رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما"وقال: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [6] قال بعضهم: الله نور السماوات والأرض مزيّن أهل السماوات والأرض كما يقال: فلان نور هذا البلد إذا كان سببا لنظم مصالح أهل البلد، وقال بعضهم: الله هادي أهل السماوات والأرض؛ واحتجّ على هذه القراءة بقوله:"مَثَلُ نُورِهِ"ثم بيّن أنه تعالى غير عاجز عن
(1) النحل: (3) .
(2) ص: (27) .
(3) الدخان: (38) .
(4) النمل: (25) .
(5) الكهف: (51) .
(6) النور: (35) .