القسم الرابع: ما يتعلق بالملك وهو قوله تعالى: وَلِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.
واعلم أن الفرق بين الملك والملك موجود على ما هو معلوم في تفسير قوله تعالى:"مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ""مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ"ثم بيّن أنه كما هو الملك فهو أيضا مالك الملك فقال تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ [1] .
ثم بيّن بقاء الملك وكثرة بركاته فقال تعالى: وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [2] .
القسم الخامس: ما يتعلق بالعلم وهو قوله تعالى: وَلِلّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [3] ثم بيّن أنه يعلم الغيب والشهادة فقال: يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [4] ثم بيّن إحاطة علمه فقال: لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ [5] ثم بيّن جلالة هذا العلم فقال تعالى: قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ [6] ثم بيّن أنه لا يخفى عليه شيء ألبتة فقال: لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [7] .
القسم السادس: ما يتعلق بكيفية التدبير؛ قال تعالى: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِن
(1) آل عمران: (26) .
(2) الزخرف: (85) .
(3) هود: (123) .
(4) التغابن: (4) .
(5) سبأ: (3) .
(6) الأنبياء: (4) .
(7) آل عمران: (5) .