فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى [1] ونظيره: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ [2] وقوله: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَابًا [3] وقال:
وَخَشَعَتِ الْأَصْاتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلّا هَمْسًا [4] وقال: يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ [5] وقال: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ [6] .
القسم التاسع: ما يتعلق بالإلوهية قال تعالى: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ [7] وقال: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ.
القسم العاشر: ما يتعلق بالنظر والاستدلال قال تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ [8] وقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [9] وقال في التنبه على العزة: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ [10] .
واعلم أن إكثار الله تعالى من الآيات ذكر السماوات والأرض في القرآن يدل على عظم شأنهما وعلى أنه له سبحانه فيهما أسرارا عجيبة وحكما بالغة
(1) النجم: (26) .
(2) البقرة: (255) .
(3) النبأ: (38) .
(4) طه: (108) .
(5) هود: (44) .
(6) الزخرف: (84) .
(7) الأنعام: (3) .
(8) يوسف: (105) .
(9) الأعراف: (185) .
(10) الدخان: (29) .