فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 866

يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ [1] وقال أيضا: وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إلى قوله:

فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ [2] وكل هذه الآيات تدل على أن أبا إبراهيم كان كافرا عابدا للوثن.

الحجة الثانية: أنّ العرب سمعوا هذه الآية وكانوا أحرص الناس على تكذيب الرسول وأعظم الناس رغبة في براءة شجرة النسب عن كل عيب فلو كان آذر لم يكن والد إبراهيم لتسارعوا إلى تكذيبه ولوجدوا [3] في ذلك غنيمة عظيمة في الطعن فيه.

الحجة الثالثة: أنه تعالى ذكر قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه في آيات كثيرة ولم يذكر اسم العمّ في القرآن فيتعذر حمل لفظ الأب على العمّ في هذه الآية.

والقول الثاني: أنّ آزر لم يكن والد إبراهيم عليه السلام واحتجوا بوجوه:

الحجة الأولى: أن آباء الأنبياء عليهم السلام ما كانوا كفارا، ويدل عليه وجوه:

منها قوله تعالى: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ قيل:

معناه: إنه كان ينقل روحه من ساجد إلى ساجد؛ فبهذا التقدير فالآية دالة [4] على أن جميع آباء محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم كانوا مسلمين، وحينئذ يجب القطع بأن والد إبراهيم عليه

(1) مريم: (42) .

(2) التوبة: (114) .

(3) ولوجدوا في الأصل: وليجدوا.

(4) دالة في الأصل: دلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت