فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 866

الحجة السابعة: أنّه قال في وصف إبراهيم عليه السلام أن يكون سليما عن الكفر؛ قال الله تعالى في حقه:"إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ".

الحجة الثامنة: أنه تعالى مدحه فقال تعالى:"وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنّا بِهِ عالِمِينَ"أي آتيناه رشده من قبل أي من قبل زمان الفكرة وكنا به عالمين أي بصفوته وطهارته كنا عالمين، ونظيره قوله تعالى:"اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ".

الحجة التاسعة: قال:"وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ"أي ليكون بسبب تلك الإراءة من الموقنين ثم قال بعده:

"فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ"والفاء يقتضي التعقيب فدلت الفاء في قوله:"فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ"على أنّ هذه الواقعة إنما وقعت بعد أن صار إبراهيم عليه السلام من الموقنين العارفين بربّه.

الحجة العاشرة: أن هذه الواقعة والقصة بسبب مناظرة إبراهيم عليه السلام مع قومه؛ والدليل عليه أنه تعالى لما ذكر هذه القصة قال: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ ولم يقل: على نفسه فعلم أن هذه المباحثة [1] إنما جرت مع قومه لأجل أن يرشدهم إلى الإيمان والتوحيد لا لأجل أن إبراهيم عليه السلام كان يطلب الدّين والمعرفة لنفسه.

الحجة الحادية عشرة: أن القوم يقولون: إنّ إبراهيم عليه السلام إنما اشتغل بالنظر في الكواكب والقمر والشمس حال ما كان في الغار وهذا باطل لأنه لو كان الأمر كذلك فكيف يقول: يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ مع أنه ما كان في الغار قوم ولا صنم.

(1) المباحثة في الأصل: المباحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت