فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 866

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ [1] وأخرى كما في قوله تعالى: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ [2] وبالجملة فلما كان إطلاع كل أحد على أحوال نفسه أشد من إطلاعه على أحوال غيره لا جرم قدم هذا الدليل على سائر الدلائل ثم هذه المراتب يتلوها مرتبة أخرى وهي علم كل واحد بأحوال آبائه وأجداده وأهل بلده ثم هذه المرتبة الثانية يتلوها مرتبة ثالثة وهي علم الإنسان بأحوال الأرض التي هي مسكن الخلائق فإنها مختلفة الأجزاء كما قال: وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ [3] وقال أيضا: وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ [4] ثم هذه المرتبة الثالثة يتلوها مرتبة رابعة وهي العلم بأحوال الأفلاك فإن بعضها يخالف البعض في اللون والسفل والصغر والكبر والبطؤ والسرعة واختلاف أحوال الكواكب المذكورة فيها كما قال تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [5] وقال: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وقال: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [6] وقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ [7] وقال: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ [8] وقال تبارك وتعالى: الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيها سِراجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا [9] ، وقال في سورة نوح: أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماتٍ طِباقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا [10] وقال في سورة يس: لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَر

(1) النحل: (62) .

(2) الأنبياء: (42) .

(3) الرعد: (4) .

(4) فاطر: (27) .

(5) يس: (40) .

(6) الرحمن: (17) .

(7) المعارج: (40) .

(8) الأعراف: (54) .

(9) الفرقان: (61) .

(10) نوح: (15) - (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت