فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 866

بالإيمان موجبا على الله تعالى أن يقضي له بالسعادة وهذا في غاية البعد؛ لأن العقل يقتضي أن تكون صفة الخالق مؤثرة [1] في صفة المخلوق ولا يجوز أن تكون صفة المخلوق وفعله منصرفة في صفة الخالق.

ولهذا قال أبو بكر الواسطي: لا أعبد ربّا ترضيه طاعتي وتغضبه معصيتي. والمراد أنه لا ينبغي أن يجعل طاعة العبيد توقع [2] في الطاعة وعصيه يوقع في المعصية حتى يكون الخالق متصرفا في المخلوق لا أن يكون المخلوق متصرفا في الخالق.

أما قوله:"وَكُنّا بِهِ عالِمِينَ"فالمراد منه أنه [3] سبحانه وتعالى علم اختصاص روحه القدسية بأحوال عجيبة واسرار بديعة وهي استغراقه في معرفة الله تعالى ومواظبته على طاعة الله تعالى وإقباله على الدعوة إلى الله، وبالجملة فكانت روحه في الأرواح كالشمس التي تنير الظلمات وتزيل الضلالات والجهالات.

ونظير هذا الكلام قولك في رجل كبير: أنا عالم بفلان، فأنّ هذا الكلام في الدلالة على تعظيمه أدلّ مما [4] إذا شرحت جلاله و [5] كماله.

أما قوله تعالى:"إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ"فقال صاحب الكشّاف: إذ [6] بآيتنا أو [7] برشده أو المحذوف أي اذكر من أوقات رشده في هذا الوقت.

(1) مؤثرة زيادة يقتضيها السياق.

(2) توقع زيادة يقتضيها السياق.

(3) فالمراد منه أنه: في الأصل: فالمراد منه ما هو المراد منه أنه.

(4) ممّا في الأصل: ما.

(5) جلاله وفي الأصل: جلال.

(6) إذا في الأصل: إذا لم.

(7) أو في الأصل: و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت