قَرِيبٌ [1] فلا جرم أعلمهم الله تعالى أن إيمانهم بالله يجمع مع الحظ الوافر في الآخرة الخصب [2] والغنى في الدنيا والأشياء التي وعدهم من منافع الدنيا خمسة:
أولها: قوله:"يُرْسِلِ السَّماءَ .."وفي السماء وجوه:
الأول: أن المطر ينزل من السماء إلى السّحاب ومن السحاب إلى الأرض.
الثاني: أن المراد بالسماء السحاب.
الثالث: أن المراد بالسماء المطر من قوله: (إذا نزل السماء بأرض قوم) . والمدرار: كثير الدرّ، ومفعال مما يستوي فيه المذكر والمؤنث كقولهم:
رجل معطار وامرأة معطار ومنقال.
والنعمة الثانية: قوله تعالى: وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْالٍ وَبَنِينَ [3] وهذا لا يختص بنوع واحد من المال بل يعم الكلّ.
والنعمة الثالثة: البنون [4] ، ولا شك أن كثرة الآولاد الذكور [5] سبب إبقاء الذكر واشتداد الظهر.
والنعمة الرابعة: قوله: وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ [6] .
والنعمة الخامسة: قوله: وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهارًا [7] .
(1) الصف: (13) .
(2) الخصب: في الأصل: والخصب.
(3) نوح: (12) .
(4) البنون في الأصل: البنين.
(5) الذكور في الأصل: المذكور.
(6) نفس الآية السابقة.
(7) نفس الآية السابقة.