فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 866

نصب التاء في"عَلِمْتَ"كان هذا عنده [1] خطابا لموسى مع فرعون، وهذا يدل على أن فرعون كان عارفا بربّه.

الحجة الثانية: قوله تعالى: وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا [2] وهذا صريح في المطلوب.

الحجة الثالثة: قوله تعالى في القصص [3] في صفة فرعون وقومه:

"وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ"وهذا يوهم أنّهم كانوا يعترفون بالمبدأ منكرين المعاد.

الحجة الرابعة: لما قال فرعون: وَما رَبُّ الْعالَمِينَ [4] قال موسى عليه السلام: رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ [5] قال فرعون للملأ من قومه وهم حوله: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [6] يعني أنا أطلب الماهية وهو يذكر ما يدلّ على الصفة الخارجية عن الماهية؛ فإن الخالقية صفة خارجة عن الماهية، فهذا يدل على أن فرعون ما نازعه في وجود الصانع بل كان يطلب الماهية.

الحجة الخامسة: أنه لما قال: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى [7] أجابه موسى عليه السلام بقوله: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [8] وقال أهل اللغة كلمة الذي تقتضي وصف المعارف بجمل معلومة وهذا يدل على أنه كان ثبت

(1) عنده زيادة حسنة في السياق.

(2) النمل: (14) .

(3) الآية: (39) .

(4) الشعراء: (23) .

(5) الشعراء: (24) .

(6) الشعراء: (27) .

(7) طه: (49) .

(8) طه: (50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت