فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 866

عدمه إلا بترجيح الفاعل المختار وكلما كان فعلا للفاعل المختار فإن ذلك الفاعل يكون قادرا على إيجاده وعلى إعدامه وعلى هذا التقدير فلا حاجة إلى إسناد هذه الاختلافات الحاصلة في نور القمر إلى قربها وبعدها عن الشمس بل الحق أن حصول النور في جرم الشمس إنما كان بسبب إيجاد القادر المختار وإذا كان كذلك كان الأمر له فهو قادر على إزالة النور عن جرمه فحينئذ تكون صيرورة الشمس مظلمة في ذاتها أمرا جائزا وحينئذ ينفتح باب عظيم في الدين وهو الإيمان بصحة كل ما جاء في صفات الأفلاك والكواكب يوم القيامة نحو قوله جل وعز: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [1] وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [2] إِذَا

السَّماءُ انْفَطَرَتْ [3] ووَ إِذَا الْكَاكِبُ انْتَثَرَتْ [4] إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [5] وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ. [6]

وإذا عرفت هذا ظهر دلالة اختلاف أحوال القمر في الضوء والنور على الفاعل المختار الحكيم سبحانه وتعالى. وبقى في الآية سؤالان:

السؤال الأول: ما معنى قوله تعالى: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ [7] ؟

الجواب - واللَّه أعلم - أن معناه والقمر قدرنا [8] مسيره منازل أوله منازل على حذف الجار أو ذا منازل على حذف المضاف.

(1) التكوير: (1) - (2) .

(2) الانفطار: (1) - (2) .

(3) الانشقاق: (1) .

(4) التكوير: (11) .

(5) الانشقاق: (1) .

(6) التكوير: (11) .

(7) يس: (39) .

(8) في (أ) قدرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت