فهرس الكتاب
السؤال الثاني: ما العرجون؟
الجواب - وباللَّه التوفيق - أن العرجون أصل العزق قال الزجاج هو مقلوب من الانعراج وهو الانعطاف فإذا قدم عزق وانحنى واصفر يشبه الهلال به لدقته وانحنائه وتقوسه لهذا ما يتعلق بعلم الأصول من مباحث الهلال.
أما ما يتعلق بعلم الفروع فهو أن لقائل يقول: خالق العالم ومدبره لم خصص جرم القمر بهذا الاختلاف؟
فنقول: لعلماء الإسلام في هذا المقام جوابان
أحدهما: أن يقال: أن فاعلية اللَّه لا يمكن تعليلها بغرض والمصلحة ويدل عليه وجوه:
الأول: أنه إن فعل فعلا لغرض فإن قدر على تحصيل ذلك الغرض دون تلك الواسطة كان فعل تلك الواسطة عبثا وإن لم يقدر فهو عاجز.
الثاني: أن كل [1] من فعل فعلا لغرض فإن كان وجود ذلك الغرض أولى لذلك الفاعل [2] من لا وجوده كان ذلك الفاعل ناقصا بذاته مستكملا لغيره وهو في حق اللَّه تعالى محال وإن لم يكن أولى لم يكن غرضا.
الثالث: أنه لو كان فعله معللا بغرض فذلك الغرض إن كان محدثا افتقر إحداثه إلى غرض آخر وإن كان قديما لزم من قدمه قدم الفعل وذلك محال فلا جرم قالوا: كل شيء صنيعه ولا علة لصنعه ولا يجوز تعليل أفعال اللَّه عز وجل وأحكامه البتة فلا يسأل عم يفعل وهم يسألون.
(1) زيادة من (ب) .
(2) في (أ) الفعل.