فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 866

فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا [1] ومنها النذور التي تتعلق بالأوقات كفضائل الصوم في أيام لا سبيل إلى معرفتها إلا بالأهلة.

وأما ما تتصل منها بالدنيا فهي كالمداينات والإيجارات ومدة الحمل والرضاع وغيرها وكل ذلك لا يسهل ضبط أوقاتها إلا عند وقوع الاختلاف في ضوء القمر.

وتحقيق الكلام فيه أن المصنف الذي يراعي الترتيب يقسم كتابه إلى أنواع ثم كل نوع منه إلى أبواب ثم كل باب منه إلى فصول حتى يكون الإطلاع على مضمون ذلك الكتاب أسهل وأيسر وجملة هذا العالم تصنيف اللَّه تعالى وهو سبحانه يراعي التسهيل على المكلفين، فقسم جملة الزمان إلى السنين ثم قسم كل سنة إلى اثني عشر شهرا كما قال تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا ثم قسم كل شهر إلى أيام ثم قسم كل يوم إلى الساعات ثم قسم كل ساعة إلى الأنفاس ثم قسم كل نفس إلى لمحات، كما قال تعالى: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ [2] ثم قسم كل لمحة إلى الأجزاء التي لا تتجزأ والأوقات التي لا تنقسم ولما ظهر أن اختلاف أحوال القمر معونة عظيمة في تعيين الأوقات وتحديدها من الوجوه التي ذكرناها لا جرم نبه على هذه النعمة بقوله:

(1) الأحقاف: (15) .

(2) النمل: (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت