فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 866

الحجة الأولى: قال الفراء سمعت بعض العرب يقول: عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق وكان ذلك الثوب أحمر فدل ذلك على أن الشفق هو الحمرة.

الحجة الثانية: أن صلاة الصبح وصلاة العشاء صلاتان واقعتان على الطرفين [1] فلما كان وقت صلاة الصبح بطلوع البياض وجب أن يكون وقت صلاة العشاء بغروب البياض أما قوله تعالى: وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ فقال أهل اللغة:

وسق أي جمع ومنه الوسق وهو الطعام المجتمع الذي يكال ويوزن ثم صار اسما للجمل واستوسقت الإبل إذا اجتمعت وانضمت. فقال القفال: مجموع أقاويل

المفسرين يدل على أنهم فسروا قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ) فقال أهل اللغة:

وسق أي جمع ومنه الوسق وهو الطعام المجتمع الذي يكال ويوزن ثم صار اسما للجمل واستوسقت الإبل إذا اجتمعت وانضمت. فقال القفال: مجموع أقاويل المفسرين يدل على أنهم فسروا قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ) على جميع ما تجمعه الليل من النجوم ورجوع الحيوان عن الانتشار وتحرك ما تحرك فيه من الهواء ثم هذا يحتمل أن يكون إشارة إلى الأشياء كلها يشتمل عليها الليل فكأنه تعالى أقسم بجميع المخلوقات كما قال: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ * وَما لا تُبْصِرُونَ [2] وقال سعيد بن جبير [3] : المراد من قوله: (وَما وَسَقَ) الأعمال التي عملت في الليل. قال القفال: يحتمل أن يكون ذلك تهجد العباد فقد مدح الله تعالى المستغفرين بالأسحار فجاز أيضا أن يحلف بهم. وإنما قلنا: أن الليل جمع هذه الأشياء كلها لأن

(1) في (أ) على الطرفين في الليل.

(2) الحاقة: (38) - (39) .

(3) سعيد بن جبير: الأسدي الكوفي أبو عبد اللَّه، تابعي كان أعلمهم على الإطلاق، وهو حبشي الأصل، أخذ العلم عن عبد اللَّه بن العباس - رضي اللَّه عنهما - قتله الحجاج عام (95) ه‍. راجع طبقات ابن سعد (178) : (6) ، والتهذيب (11) : (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت