النوع الخامس في المباحث المتعلقة بالنجوم
اعلم أنه تعالى ذكر في القرآن أنواعا من منافعها:
الأول: كونها زينة للسماء.
الثاني: كونها رجوما للشياطين واللَّه سبحانه ذكر هاتين المنفعتين معا في آيتين:
أحدهما قوله تعالى في الصافات: إِنّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذابٌ اصِبٌ * إِلّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [1] .
والثانية: قال في سورة الملك: وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ [2] وذكر تعالى في سورة الجن هذه المنفعة الثانية وهي كون هذه الكواكب رجوما للشياطين فقال حكاية عن الجن: وَأَنّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا [3] .
ولنتكلم في شرح هاتين المنفعتين:
أما المنفعة الأولى وهي كون هذه النجوم زينة للسماء الدنيا ومصابيح فيها
(1) الصافات: (6) - (10) .
(2) الملك: (5) .
(3) الجن: (8) .