فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 866

ربكم؟ فيخبرونهم لا نزال ذلك الخبر من سماء إلى سماء إلى أن ينتهي إلى سماء الدنيا فيتخطفه الجن فيرمون [1] .

والجواب عن الشبهة الخامسة: أن النار قد تكون أقوى من نار أخرى والأقوى يبطل الأضعف.

والجواب عن الشبهة السادسة: ما بينا من أن الشهب كانت موجودة لسائر المنافع إلا أنها زمان النبي محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم شدت وغلظت لهذا المقصود الآخر فعند زوال بعض المقاصد لا يجب زوال الشهب. وهذا هو الجواب عن بقية الشبهات في حكم الشهب وباللَّه التوفيق.

المنفعة الثانية في تخليق الكواكب في أنه تعالى جعلها علامات يهتدي بها في ظلمات البر والبحر .. قال تعالى: وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [2] .

المنفعة الرابعة: أن يستدل بحركاتها التسخيرية على وجود الصانع الحكيم كما قال تعالى في سورة الأعراف: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ [3] فهذه هي المنافع المذكورة في القرآن العزيز وأهل التجارب ذكروا وجوها أخرى:

منها أن يحصل بسببها في الليل قدر من الضوء وذلك انه إذا تكاتف السحاب في الليل عظمت ظلمة الليل وذلك بسبب أن السحاب تحجب أنوارها ولا

(1) الحديث رواه البخاري في كتاب التوحيد (7562) عن عائشة - رضي اللَّه عنها - سأل النبي عن الكهان، فقال: إنهم ليسوا بشيء، فقال يا رسول اللَّه: فإنهم يحدثون بالشي يكون حقا. فقال عليه السلام: وذكره، راجع الإمام مسلم في السلام (122) - (124) ، وأحمد بن حنبل في المسند (214) : (1) - (87) : (6) (حلبي) .

(2) النحل: (16) .

(3) الأعراف: (53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت