فهرس الكتاب
تعالى آدم فقال: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ [1] ثم اصطفى أبناءه فقال: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [2] ثم كرمهم فقال: وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ.
والرابع: التواضع والدليل عليه أن آدم عليه السلام لما أتى بالزلة قال في الحال: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا [3] ولما أتى إبليس بالمعصية قال له ربه: لم فعلت؟ قال: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [4] فتكبر على اللَّه ورد أمره.
والخامس: الطهارة، قال عليه السلام: التراب طهور والمؤمن والماء أيضا طهور [5] قال تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا [6] ثم عجن التراب بالماء طاهرا بطاهر وطهورا بطهور.
واعلم أن النار لا تنطفاء إلا بأحد السببين التراب والماء جعل هذا الطين سببا لإنطفاء نار الوسوسة في الدنيا وانطفاء نار جهنم في الآخرة واللَّه أعلم.
الوجه الخامس: في تفسير قوله تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ، قال ابن عباس: كرمناهم بالأصابع بخلاف البهائم فإنها تأكل بالفم. واعلم أن وجه التكريم في هذا المعنى من وجوه:
(1) البقرة: (133) .
(2) فاطر: (32) .
(3) الأعراف: (23) .
(4) الأعراف: (12) .
(5) رواه أحمد (( 180) / (5 ) )وأبو داود (( 332 ) )والترمذي (( 124 ) )والنسائي (( 17) / (1 ) )وابن حبان (( 1301 ) )والحاكم (( 176) / (1) - (177 ) )من حديث أبي ذر وهو حديث صحيح. ولفظه (وأن الصعيد الطيب طهور وضوء المسلم .. ) الحديث.
(6) الفرقان: (48) .