فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 866

على أنه هو الذي يمنع الإنسان ويكون قيدا له عن الإقدام على ما لا ينبغي من الأفعال.

الاسم الثاني: اللب، قال تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ [1] وقال: وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ [2] . وقال في سورة الطلاق: فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ [3] وقال في سورة آل عمران: لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ [4] واعلم أن اللب من كل شيء هو المقصود الخالص منه وهذا الاسم يدل على أن المقصود من الإنسان إنما هو العقل وكيف لا يكون كذلك وأشرف الأمور الصادرة عن الإنسان أن يعرف الحق لذاته والخير لأجل العمل به ثم من الظاهر أن معرفة الحق أشرف من عمل الخير ومعرفة الحق لا يمكن إلا بالعقل. فدل على أن لب الإنسان هو العقل.

الاسم الثالث: النهي ويحتمل أن يكون جمع نهية وأن يكون اسما مفردا وجعل اسما للعقل والذي ينتهي عن الاشتغال بالمحسوسات وتوجه إلى عالم المعقولات فلهذا المعنى أجبل أربابه على تدبر معاني أرباب المحسوسات إلى معرفة ما فيه من المعقولات كقوله تعالى: (أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا .. الآية) .

وقال في طه: (لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى) .

الاسم الرابع: الحجر وأصله من الحجر أي المنع وهو أن يحجر الإنسان نفسه عن فعل ما لا ينبغي، قال تعالى: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْر

(1) البقرة: (179) .

(2) البقرة: (197) .

(3) الطلاق: (10) .

(4) آل عمران: (190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت