فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 866

الاسم الخامس: الحجي من حجاه الشيء إذا قطعه ومنه الأحجية فكأنه سمى العقل بهذا الاسم لكونه قاطعا بين الإنسان وبين الأفعال القبيحة.

الاسم السادس: أن العلم ثمرة العقل ثم أنه تعالى سمى العلم نورا والجهل ظلمة ... فقال: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [1] وسماه أيضا روحا قوله تعالى: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا [2] . وسماه أيضا حياة والجهل موتا فقال تعالى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ [3] وقال تعالى: وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْاتُ [4] وأيضا سماه ماء في قوله: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها [5] وإذا كان العلم نتيجة للعقل وحال النتيجة في العلو والشرف كذلك فاعرف أن الأصل كيف يكون؟

النوع الثاني: في بيان فضائل العقل.

قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ [6] أي لمن كان له عقل فجعل من لا عقل له كأنه لا قلب له ونظيره قوله تعالى: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [7] وقال: مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [8] والمراد بالقلب في كل هذه الآيات العقل وأيضا فقد أثبت اللَّه تعالى للعقل أبصارا ورؤية أما الأبصار ففي قوله: وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا

(1) البقرة: (257) .

(2) الشورى: (52) .

(3) الأنعام: (122) .

(4) فاطر: (22) .

(5) الرعد: (17) .

(6) ق: (37) .

(7) الشعراء: (88) - (89) .

(8) ق: (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت